قال ابن قتيبة: ولد عليٌّ وأبو طالب غائب، فسمته أمه حيدرةَ، فلما قدم أبوه، كره هذا الاسم، وسماه عليًا.
وحيدرةُ من أسماء الأسد، وهو أشجعها؛ ولذا قال سيدنا علي - رضي الله عنه - يوم خيبر: [من الرجز]
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ المَنْظَرَهْ
أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ [1]
والسَّندرة: شجرٌ يُعمل منها القِسِيُّ.
كان سيدنا علي - رضوان الله عليه - من الخلفاء الراشدين، والعشرةِ المبشرين، والأئمةِ المَهْديين، والشجعانِ المشهورين، والعلماء المتبحِّرين.
يكنى بأبي تُراب، كناه بذلك سيدُ العالم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [2] . وكان لعلي - رضي الله عنه - من الولد أربعون إلا ولدًا، أشرفُهم: الحسنُ، والحسين - رضوان الله عليهم أجمعين -.
وعند جَمْعٍ: أنه أولُ من أسلم - رضي الله عنه -.
والتحقيق: أن الصِّدِّيقَ الأكبرَ أولُ من أسلم من الرجال، وعليًا من الصبيان، وخديجة من النساء، وزيدَ بن حارثة من الموالي، وبلال بن حمامة -وهي أمه، وأبوه اسمه: رباح- من العبيد.
(1) رواه مسلم (1807) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة ذي قرد وغيرها.
(2) رواه البخاري (3500) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه -.