وكذلك أخرجه مالك في"الموطأ"عن أبي الزناد [1] .
وفي رواية الدارمي من وجه آخر عن أبي الزناد بلفظ:"لا يخرجه إلا الجهادُ في سبيل الله وتَصْديقٌ بكلماته" [2] .
(بأن توفاه) ، كذا في جميع النسخ المعتبرة من"الصحيحين"، و"العمدة"، وغيرها.
إلا أن لفظ البخاري:"بأن يتوفاه"بصيغة المضارع [3] .
ورأيت في بعض هوامش نسخ"العمدة":"بأن إذا توفاه"بزيادة"إذا" (أن يدخله الجنة) .
قال العيني في"شرح البخاري":"أن"في الموضعين مصدرية، تقديره ضمنَ الله بتوفيته بدخوله الجنة.
قال: وفي رواية أبي زرعة الدمشقي عن أبي اليمان:"إن توفاه"بالشرطيةِ، والفعلِ الماضي. أخرجه الطبراني [4] .
قال البدر العيني في قوله:"أن يدخله الجنة": أي: بغير حساب ولا عذاب، أو المراد: يدخله الجنةَ ساعةَ موته [5] .
وقال ابن التين: إدخالهُ الجنةَ يحتمل أن يدخلها إثرَ وفاته تخصيصًا للشهيد، أو بعد البعث، ويكون فائدة تخصيصه أن ذلك كفارة لجميع
(1) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 443) .
(2) رواه الدارمي في"سننه" (2391) .
(3) وانظر:"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"لابن الملقن (10/ 291) .
(4) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7579) ، من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه -.
(5) انظر:"عمدة القاري"للعيني (14/ 84) .