(وعنه) ؛ أي: عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، (قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما من مكلوم) ؛ أي: مجروح (يُكْلَمُ) -بضم التحتانية وسكون الكاف وفتح اللام على صيغة المجهول من الكَلْم -بفتح الكاف وإسكان اللام-.
وفي الحديث: إنا نقوم على المرضى، ونداوي الكَلْمى [1] ، هي جمع كليم، وهو الجريح، فَعيل بمعنى مفعول [2] .
وصدر الحديث كما في"الصحيحين":"والذي نفسُ محمدٍ بيده! ما من مكلومٍ يُكْلَم (في سبيل الله) " [3] .
زاد في البخاري وغيرُه:"واللهُ أعلمُ بمن يُكلم في سبيله" [4] ، وهي جملة معترضة أشار بها إلى التنبيه على شرطية الإخلاص في نيل هذا الثواب [5] .
(إلا جاء) ذلك المكلومُ الذي كُلِمَ في سبيل الله (يومَ القيامة) ونشرِ العبادِ من قبورهم للحساب والجزاء من الكريم الوهاب، (وكَلْمُهُ) ، أي: جرحُه (ينبع) ؛ أي: يخرج ويشخب (دمًا) من نبعَ الماءُ ينبع -مثلثة- نبعًا ونُبوعًا: خرج من العين، والينبوع: العينُ والجدول الكثير الماء [6] .
وفي نسخة معتمدة من نسخ"العمدة":"وكلمه يَدمَى"، (لونه) من ذلك
(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (318) ، من حديث حفصة -رضي الله عنها-.
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 199) .
(3) هو لفظ البخاري فقط كما تقدم برقم (5213) .
(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2649) ، وعند مسلم برقم (1876/ 105) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (6/ 20) .
(6) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 988) ، (مادة: نبع) .