ما أشار إليه بقوله: (وعنه) ؛ أي: عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، (قال: عُرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم -) لأخرجَ للجهاد وقتال الكفار (يوم أحد) -بضم الهمزة والحاء والدال المهملتين-.
قال ياقوت في"معجمه": هو جبل أحمر ليس بذي شناخب، بينه وبين المدينة أقل من فرسخ، وهو في شمالها [1] .
وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في أحد:"هذا جبل يُحِبُّنا ونُحِبُّهُ"رواه الشيخان وغيرُهما من حديث أنسٍ [2] ، وغيرِه.
وقال - صلى الله عليه وسلم - عنه:"إنه ركنٌ من أركانِ الجنةِ"رواه الطبراني من حديث سهل بن سعد [3] ، وقال:"إنه على باب من أبواب الجنة" [4] .
قال ياقوت: وهو اسمٌ مرتَجَل لهذا الجبل [5] .
وقال السهيلي: يسمى أُحدًا؛ لتوحُّده وانقطاعه عن جبال أُخر هناك، أو لِما وقع لأهله من نصرة التوحيد [6] ، والمراد: الواقعةُ المشهورة في أُحد، وكانت في شوال سنة ثلاث من الهجرة باتفاق الجمهور.
(1) انظر:"معجم البلدان"لياقوت (1/ 109) .
(2) رواه البخاري (2732) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: فضل الخدمة في الغزو، ومسلم (1393) ، كتاب: الحج، باب: أحد جبل يحبنا ونحبه.
(3) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (5813) ، وكذا أبو يعلى في"مسنده" (7516) .
(4) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (6505) ، من حديث عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر، عن أبيه، عن جده.
(5) انظر:"معجم البلدان"لياقوت (1/ 109) .
(6) انظر:"الروض الأنف"للسهيلي (3/ 240، 242) .