وقال في"الفتح": كانت الوقعة لإحدى عشرةَ ليلة خلت في شوال نهار السبت.
قال الإمام مالك: أول النهار.
وشذّ من قال: سنة أربع [1] .
(وأنا) يومئذٍ (ابنُ أربع عشرة سنة) ؛ أي: كَمُلَ لي من السن منذ ولدت ذلك، (فلم يُجزني) - صلى الله عليه وسلم -، بل رَدَّني.
قال الإمام الشافعي فيما نقله الشيخ نجم الدين القَمُولي -بفتح القاف وضم الميم- في"بحره" [2] : إنه - صلى الله عليه وسلم - رد يومئذٍ سبعةَ عشرَ شابًا عُرضوا عليه، وهم أبناء أربع عشرة سنة؛ لأنه لم يرهم بلغوا، وعرضوا عليه وهم أبناء خمس عشرة، فأجازهم. انتهى [3] .
وهم: عبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، ورافع بن خديج، وأُسيد بن ظُهير -بضم الهمزة، وأبوه بضم الظاء المعجمة-، وعَرابة بن أوس -بفتح العين المهملة وتخفيف الراء والموحدة-، ووقع عند بعضهم: أوسُ بن عَرابة، والصواب الأول، وأبو سعيد الخدري، وأوسُ بن ثابت الأنصاري، وسعد بن بَحِيرة -بفتح الموحدة وكسر الحاء المهملة-، قاله الدارقطني، وقال ابن سعد:
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (7/ 346) .
(2) للإمام أحمد بن محمَّد أبي العباس القمولي المكي المخزومي الشافعي، المتوفى سنة (727 هـ) كتاب:"البحر المحيط في شرح الوسيط للغزالي"، ثم لخصه وسماه:"جواهر البحر"في ستة أجزاء. وانظر:"هدية العارفين"للبغدادي (1/ 55) .
(3) نقله الخطيب الشربيني في"مغني المحتاج" (2/ 166) .