وفي لفظ: ضرب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ خيبر للزبير أربعةَ أسهم: سهمًا للزبير، وسهمًا لذي القربى لصفية أم الزبير، وسهمينَ للفرس، رواه النسائي [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إني جعلتُ للفرس سهمين، وللفارس سهمًا، فمن نقصَهُما، نقصهُ اللهُ"رواه الدارقطني من حديث أبي كبشة الأنماري - رضي الله عنه [2] -.
وعن خالد الحذاء، قال: لا يختلف فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"للفارس ثلاثةُ أسهُمٍ، وللراجل سهمٌ"رواه الدارقطني [3] .
والأحاديث في هذا كثيرة جدًا، وبه قال جمهور العلماء محتجين بهذه الأحاديث وأضعافها مما لم نذكره، منهم: إمامنا الإمام أحمد، والإمام مالك، والشافعيُّ، وبه قال محمَّد بن الحسن، وأبو يوسف صاحبا أبي حنيفة.
وقال أبو حنيفة -رحمه الله-: لا يُسهم للفارس إلا سهم واحد، ولفرسه سهمٌ، واحتج بحديث فيه الواقدي عن المقداد بن عمرو - رضي الله عنه: أنه كان يوم بدر على فرس يقال له: سبحة، فأسهم له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سهمين: لفرسه سهم واحد، وله سهم. رواه الطبراني [4] .
قال في"التوضيح": خالف أبو حنيفة عامةَ العلماء قديمًا وحديثًا،
(1) رواه النسائي (3593) ، كتاب: الخيل، باب: سهمان الخيل.
(2) رواه الدارقطني في"سننه" (4/ 101) .
(3) رواه الدارقطني في"سننه" (4/ 107) .
(4) لم أقف عليه عند الطبراني. وقد رواه الحارث بن أبي أسامة في"مسنده" (659) .