الجلدة التي تبقى بعد القطع، واسم للفعل الصادر من الخاتن -كما تقدم-، والله أعلم [1] .
تنبيهات:
الأول: المذهب المعتمد: أن الختان واجبٌ، وبه قال الشعبي، وربيعة، والأوزاعي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك، والشافعي، وشدَّد فيه مالك حتى قال: من لم يختتن، لم تصح إمامته، ولم تُقبل شهادتُه، كما في"تحفة المودود".
قال: ونقل كثيرٌ من الفقهاء عن مالك أنه سنةٌ، حتى قال القاضي عياض: الاختتان عند مالك وعامة العلماء سنة [2] ، ولكن السنة عندهم يأثم بتركها، فهم يطلقونها على مرتبةٍ بين الفرض والندب، وإلا، فقد صرح مالكٌ بعدم قبول شهادة الأقلف، انتهى [3] .
قال ابن دقيق العيد: قد اختلف العلماء في حكم الختان؛ فمنهم من أوجبه، وهو الشافعي، ومنهم من جعله سنةً، وهو مالك وأكثر أصحابه، انتهى [4] .
وقال بوجوب الختان من القدماء: عطاءٌ، وشدد فيه، حتى قال: لو أسلم الكبير، لم يُقبل إسلامه حتى يختن [5] .
(1) انظر:"تحفة المودود"لابن القيم (ص: 152 - 153) . وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 340) .
(2) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 65) .
(3) انظر:"تحفة المودود"لابن القيم (ص: 162 - 163) .
(4) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 86) .
(5) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (21/ 62) .