سنةً في بنيه، وختانُ إسماعيل سنةً في بنيه [1] .
وقال الماوردي من الشافعية: له وقتان؛ وقتُ وجوبٍ، ووقت استحبابٍ: فوقت الوجوب: البلوغ، ووقت الاستحباب: قبله.
والاختيار عندهم: في اليوم السابع، ثم في الأربعين، ثم في السنة السابعة، والله أعلم [2] .
الرابع: قد اختلف الناس في ختان النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاشتهر بين العامة والقُصَّاص والمُدَّاح: أنه ولد مختونًا.
وقيل: ختنه جبريلُ عند شَقِّ صدره.
وقيل: بل ختنه جدُّه عبدُ المطلب على عادة العرب في ختان أولادهم.
وقد روى ابنُ عبد البر من حديث العباس - رضي الله عنه -، قال: ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مختونًا مسرورًا؛ يعني: مقطوع السرة، فأعجب من ذلك جده عبد المطلب، وقال: ليكونن لابني هذا شأنٌ عظيمٌ.
ثم قال ابن عبد البر: ليس إسناده [بالقائم] [3] .
قال: وقد روي موقوفًا على ابن عمر، ولا يثبت أيضًا [4] .
وفي حديث عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من كرامتي على الله أَنِّي وُلدتُ مختونًا، ولم ير سَوْءَتي أحدٌ"رواه الخطيب، وقال: تفرد به سفيان بن محمد المصيصي، وهو
(1) انظر:"تحفة المودود"لابن القيم (ص: 185) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 342) .
(3) في الأصل:"بالغًا".
(4) انظر:"الاستيعاب"لابن عبد البر (1/ 51) .