فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 4025

سنةً في بنيه، وختانُ إسماعيل سنةً في بنيه [1] .

وقال الماوردي من الشافعية: له وقتان؛ وقتُ وجوبٍ، ووقت استحبابٍ: فوقت الوجوب: البلوغ، ووقت الاستحباب: قبله.

والاختيار عندهم: في اليوم السابع، ثم في الأربعين، ثم في السنة السابعة، والله أعلم [2] .

الرابع: قد اختلف الناس في ختان النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاشتهر بين العامة والقُصَّاص والمُدَّاح: أنه ولد مختونًا.

وقيل: ختنه جبريلُ عند شَقِّ صدره.

وقيل: بل ختنه جدُّه عبدُ المطلب على عادة العرب في ختان أولادهم.

وقد روى ابنُ عبد البر من حديث العباس - رضي الله عنه -، قال: ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مختونًا مسرورًا؛ يعني: مقطوع السرة، فأعجب من ذلك جده عبد المطلب، وقال: ليكونن لابني هذا شأنٌ عظيمٌ.

ثم قال ابن عبد البر: ليس إسناده [بالقائم] [3] .

قال: وقد روي موقوفًا على ابن عمر، ولا يثبت أيضًا [4] .

وفي حديث عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من كرامتي على الله أَنِّي وُلدتُ مختونًا، ولم ير سَوْءَتي أحدٌ"رواه الخطيب، وقال: تفرد به سفيان بن محمد المصيصي، وهو

(1) انظر:"تحفة المودود"لابن القيم (ص: 185) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 342) .

(3) في الأصل:"بالغًا".

(4) انظر:"الاستيعاب"لابن عبد البر (1/ 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت