قال في"الفروع": يجب الختان.
قال شيخنا -يعني: شيخ الإسلام ابن تيمية-: إذا وجبت الطهارة والصلاة [1] .
وفي"صحيح البخاري"من حديث سعيد بن جبير: سئل ابن عباس - رضي الله عنهما: مثلَ مَنْ أنت حين قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أنا يومئذٍ مختونٌ، وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك [2] .
وقد اختلف في سنه عند وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ولد في الشِّعْب قبل الهجرة بثلاث سنين، وتُوفي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وله ثلاثَ عشرةَ سنة.
وروي: أنه كان ابنَ عشر سنين، والمعتمد في سنه: الأول.
وأما قوله - رضي الله عنه: وكانوا لا يختتنون الرجل حتى يدرك؛ أي: حتى يقارب البلوغ.
وقد قال - رضي الله عنه: إنه كان في حجة الوداع التي عاش بعدها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بضعةً وثمانين يومًا: أنه كان قد ناهز الحلم [3] . قال ابن القيم في"تحفة المودود": ختن إبراهيم الخليل - عليه السلام - ابنه إسماعيل وهو ابن ثلاث عشرة سنةً، وختن ابنَه إسحاق لسبعة أيام من ولادته.
قال: قال شيخنا -يعني: شيخ الإسلام ابن تيمية-: فصار ختانُ إسحاق
(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 105) .
(2) رواه البخاري (5941) ، كتاب: الاستئذان، باب: الختان بعد الكِبَر، ونمَف الإبط.
(3) رواه البخاري (1758) ، كتاب: الإحصار وجزاء الصيد، باب: حج الصبيان.