وذكر لي غير واحدٍ من أهلها: أن اليهود كانت تزوره وتعظِّمه، وقال لي نحو ذلك صاحبنا الشيخ عيسى القدومي الحسيني، ثم قال: منعناهم من ذلك، انتهى.
وقال أبو شامة: هو موضعٌ بالقرب من القرية التي فيها قبره.
وقيل: بقرب حلب.
وجزم غير واحدٍ: أن الآلة بالتخفيف.
وصرح ابن السكيت أنه لا يشدد.
وأثبت بعضهم الوجهين في كل منهما [1] .
وروي: أن إبراهيم - عليه السلام - لما اختتن، كان ابن مئةٍ وعشرين سنة، وأنه عاش بعد ذلك ثمانين، فكمل مئتي سنة [2] .
والصحيح: أنه اختتن وهو ابن ثمانين، وعاشر بعدها أربعين، والله الموفق [3] .
الثالث: اختلف العلماء في الوقت الذي يُشرع فيه الختان:
قلت: المعتمد عندنا: أنه تعتريه الأحكام الخمسة؛ فيكره يوم ولادته، ومنها: إلى فراغ اليوم السابع.
ثم هو مستحب إلى قبيل الوجوب، فيجب؛ فإن خيف إتلاف، أبيح، وإن تحقق، حرم.
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 342) .
(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (4022) ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - موقوفًا، ورواه البيهقي في"شعب الإيمان" (8639) عنه مرفوعًا.
(3) انظر:"تحفة المودود"لابن القيم (ص: 155 - 156) ، و"فتح الباري"لابن حجر (10/ 342) .