ومقابله حديثُ أنس: كان لا يتنوَّرُ، وكان إذا كثر شعره، حلقه؛ وسنده ضعيف جدًا [1] .
وفي"الغُنية"لسيدنا الشيخ عبدِ القادر - قدس الله سره: ويجوز حلقه؛ لأنه تستحب إزالته بالنورة، وإن ذُكِرَ خبرٌ بالمنع، حُمِلَ على التشبه بالنساء، انتهى [2] .
قال في"الفروع": وكره الآمدي كثرةَ التنوير [3] ؛ لأنه يضعف حركة الجماع.
وقال المروزي: كان أبو عبد الله -يعني: الإمام أحمد- إذا احتاج إلى النورة، تنوَّر في البيت، وأصلحتُ له غيرَ مرةٍ نورةٌ تنور بها.
قال: واشتريت له جلدًا ليديه، فكان يُدخل يديه فيه، وينور نفسه، ولا يدع أحدًا يلي عورته، إلا من يحل له الاطلاع عليها من زوجةٍ أو أمةٍ، كما في"شرح الوجيز"، قال: والحلق أفضل؛ لموافقته الحديث الصحيح، انتهى [4] .
وسئل الإمام أحمد عن أخذ العانة بالمِقْراض، فقال: أرجو أن يجزىء، قيل: فالنتف؟ قال: وهل يقوى على هذا أحد [5] ؟
(1) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 152) قال البيهقي: المُلائي ضعيف فىِ الحديث، فإن كان حفظه، فيحتمل أن يكون قتادة أخذه أيضًا عن أنس، والله أعلم.
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 152) .
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4) وانظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 64) .
(5) رواه الخلال في كتاب: الترجل من"جامعه" (ص: 52 - 53) . وانظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 64) .