والمراد به هنا: قطعُ الشعر النابت على الشفة العليا من غير استئصال [1] .
قال في"القاموس": قصَّ الشعرَ والظُّفرَ: قطعَ منهما بالمقص؛ أي: المِقْراض، وهما مِقَصّان، وقُصاص الشعر -مثلثة-: حيث ينتهي نبته من مقدمه أو مؤخره [2] .
والشارب المراد به هنا: الشعر النابت على الشفة العليا.
واختلف في جانبيه، وهما السِّبالان:
قيل: هما من الشارب، ويشرعُ قصهما.
وقيل: هما من جملة شعر اللحية.
والذي في أكثر الأحاديث: القصُّ؛ كما هنا، وكذا في حديث عائشة، وأنس - رضي الله عنهما - عند مسلم [3] .
وفي حديث حنظلة عن ابن عمر - رضي الله عنه - عند البخاري [4] .
وورد الخبر بالحلق عند النسائي بسندٍ صحيح [5] .
وورد عنده أيضًا بلفظ: تقصير الشارب [6] .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 335) .
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 809) ، (مادة: قصص) .
(3) تقدم تخريجهما.
(4) رواه البخاري (5549) ، كتاب: اللباس، باب: قص الشارب.
(5) رواه النسائي في"السنن الكبرى" (9) ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(6) رواه النسائي (5043) ، كتاب: الزينة، باب: من سنن الفطرة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.