والرُّفْغُ -بضم الراء وفتحها وسكون الفاء بعدها غين معجمة- يجمع على أرفاغ: مَغابِنُ الجسد؛ كالإبط، وما بين الأُنثيين والفَخذين، وكلُّ موضع يجتمع فيه الوسخ، فهو من تسمية الشيء باسم ما جاوره، والتقدير: وسخُ رفغِ أحدِكم، والمعنى: أنكم لا تُقلمون أظفاركم، ثم تَحُكّون بها أرفاغَكم، فيتعلقُ بها ما في الأرفاغ من الأوساخ المجتمعة.
قال أبو عبيد: أنكر عليهم طولَ الأظفار وتركَ قصِّها [1] .
قال الحافظ ابن حجر: وفيه أيضًا: الندب إلى تنظيف المغابن كلِّها.
ويُستحب الاستقصاء في إزالتها إلى حدٍّ لا يدخل منه ضررٌ على الإصبع.
واستحب الإمامُ أحمدُ للمسافر أن يُبقي شيئًا؛ لحاجته إلى الاستعانة بذلك غالبًا [2] .
قال في"الفروع": ويُسن أَلَّا يَحيف عليها في السفر؛ لأنه يحتاج إلى حَلِّ حبلٍ أو شيءٍ، نص عليه [3] .
قال في"شرح الوجيز": واحتج، يعني: الإمام أحمد - رضي الله عنه - بحديث ذكره عن الحكم بن عمير - رضي الله عنه -، قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَلَّا نحفي الأظفار في الجهاد [4] .
(1) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (1/ 262 - 263) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 345) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 101) ، ووقع في المطبوع:"الغزو"بدل"السفر".
(4) رواه الجصّاص في"أحكام القرآن" (4/ 253) .