(ونتف الإبط) ، وفي رواية الكشميهني: الآباط: بصيغة الجمع.
والإبط -بكسر الهمزة والموحدة وسكونها، وهو المشهور، وصوبَّه الجواليقي، ويذكر ويؤنث-. وتأبَّط الشيء: وضعه تحت إبطه [1] .
والمستحب البداءة بنتف اليمين؛ لعموم:"كان يحبُّ التيامُنَ في شأنه كلِّه" [2] .
والأفضلُ النتفُ؛ لموافقة لفظ الحديث؛ ولأنه يذهب بالصّنان، فإن شق عليه النتف، حلقه، أو تنوَّر، كما في"الآداب الكبرى"للإمام ابن مفلح [3] .
قال الحافظ ابن حجر في"شرح البخاري": يتأدَّى أصلُ السنَّة بالحلق، ولا سيما من يؤلمه النتف.
قال: وقد أخرج ابن أبي حاتم في"مناقب الإمام الشافعي"عن يونس بن عبد الأعلى، قال: دخلت على الشافعي، ورجلٌ يحلق إِبطَه، فقال: إني علمتُ أن السُّنَة النتفُ، ولكن لا أقوى على الوجع.
قال الغزالي: هو في الابتداء موجِع، ولكن يَسْهُل على مَنِ اعتاده. والحلقُ كافٍ؛ [لأنَّ] [4] المقصود النظافة.
وتعقب: بأن الحكمة في نتفه أنه محل للرائحة الكريهة، وإنما ينشأ ذلك من الوسخ الذي يجتمع بالعرق فيه، فيتلبد ويهيج، فشُرع فيه النتفُ
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 344) . وانظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (3/ 3) ، و"لسان العرب"لابن منظور (7/ 253) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) وانظر:"الآداب الشرعية"لابن مفلح (3/ 509) .
(4) في الأصل:"لكن".