أظفاره، ثم يجمعها ويدفنها، ويخبر أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك. رواه البخاري في"تاريخه" [1] .
وعن ابن جريج، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: كان يعجبه دفن الدم [2] .
وقال الإمام أحمد - رضي الله عنه - في قوله - تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} [المرسلات: 25 - 26] ، قال: يكفت الأحياء فيها الدم والشعر والأظافير، وتدفنون فيها موتاكم [3] .
وفي حديث قبيصة بن ذؤيبٍ مرفوعًا:"ادْفِنوا شُعورَكم وأظفارَكُم ودماءكم، لا تلعبْ بها سَحَرَةُ بني آدمَ" [4] .
وقلمت عائشة - رضي الله عنها - أظفارها، فدفنتها؛ كما في"مسائل حرب" [5] .
ولأن ذلك من أجزائه، فاستحب دفنه كأعضائه.
وكذا عند الشافعية كما قاله الحافظ في"شرح البخاري" [6] .
الرابعة: يُستحب غسلُ الأنامل بعد قصِّ الأظفار تكميلًا للنظافة. وقد قيل: إن الحك بها قبلَ غسلها يضرُّ بالبدن؛ والله الموفق [7] .
(1) رواه البخاري في"التاريخ الكبير" (8/ 45) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2513) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (20/ 322) ، وفي"المعجم الأوسط" (5938) .
(2) رواه الخلال في كتاب: الترجل من"جامعه" (ص: 51) .
(3) رواه الخلال في كتاب: الترجل من"جامعه" (ص: 31) .
(4) رواه ابن حبان في"المجروحين" (3/ 144) .
(5) انظر:"شرح العمدة"لشيخ الإسلام ابن تيمية (1/ 243) .
(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 346) .
(7) انظر:"كشاف القناع"للبهوتي (1/ 76) .