عباس: انضح بماءٍ، فإذا وجدت من ذلك شيئًا، فقل: هو منه [1] .
وذكر الإمام شمسُ الدين بنُ أبي عمر في"شرح المقنع": روى أبو هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"جاءني جبريل، فقال: يا محمدُ! إذا توضأتَ، فانضحْ"حديثٌ غريب، انتهى [2] .
قلت: رواه الترمذي، وابن ماجه في"سننهما" [3] .
فهذه الخصالُ المصرَّح فيها بلفظ الفطرة.
وأما الخصال الواردة في المعنى، لكن لم يصرَّحْ فيها بلفظ الفطرة، فكثيرةٌ، منها: ما رواه الإمام أحمد في"المسند"، والترمذي، من حديث أبي أيوب، رفعه:"أربعٌ من سُنَنِ المُرسلين: الحياء، والتعطُّر، والسِّواك، والنكاح"قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريب [4] .
وأخرج البزار، والبغوي في"معجم الصحابة"، والحكيم الترمذي في"نوادر الأصول"، من طريق مليح بن عبد الله الخطمي، عن أبيه، عن جده، رفعه:"خمسٌ من سُنَنِ المرسلين" [5] ، فذكر المذكورة في الحديث المار،
(1) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 162) .
(2) انظر:"الشرح الكبير"لشيخ الإسلام ابن أبي عمر المقدسي (1/ 94) .
(3) رواه الترمذي (50) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في النضح بعد الوضوء، وقال: غريب، وابن ماجه (463) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في النضح بعد الوضوء. وعندهما، وفي"الشرح الكبير"أيضًا:"فانتضحْ"بدل"فانضحْ".
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 421) ، والترمذي (1080) ، كتاب: النكاح، باب: ما جاء في فضل التزويج والحث عليه، وقال: حسن غريب.
(5) رواه البزار في"مسنده" (2/ 99 -"مجمع الزوائد"للهيثمي) ، والحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (2/ 254) ، والبغوي في"معجم الصحابة" (521) ، وغيرهم.