الخطاب - رضي الله عنهم - قال: يا رسول الله! أيرقد)؛ أي: ينام، فالرقاد كالنوم. وقيل: الرقاد خاصةً بالليل، ومرقدٌ كمسكن: المَضْجع، وأرقده: أنامه [1] .
(أحدنا) : فاعل يرقد، وجملة (وهو جنبٌ) حال؛ يعني: أيرقد أحدنا في حال كونه جنبًا؟ أي: في حال جنابته.
(قال) - صلى الله عليه وسلم - مجيبًا لسؤال سيدنا عمر -رضي الله عنه-: (نعم، إذا توضأ أحدكم) معشرَ الأمة من ذكرٍ وأنثى (فليرقدْ) وهو جنبٌ، كما في بعض ألفاظ البخاري بزيادة:"وهو جنبٌ" [2] بعد تخفيف جنابته بالوضوء.
وفي لفظٍ:"نعم، ليتوضأ، ثم لينمْ حتى يغتسلَ إذا شاء" [3] .
وفي آخر لهما:"توضأْ واغسلْ ذكرك، ثم نَمْ" [4] .
وفي لفظٍ عند البخاري:"نعم، ويتوضأ" [5] .
فقوله:"ويتوضأ"، معطوفٌ على ما سدَّ لفظُ"نعم"مسدَّه؛ أي: يرقد ويتوضأ، والواو لا تقتضي الترتيب؛ فالمعنى: يتوضأ، ثم يرقد [6] .
وللإمام أحمد، ومسلم من طريق الزهري، عن أبي سلمة بن
(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 362) ، (مادة: رقد) .
(2) وتقدم تخريجه.
(3) وهي رواية مسلم المتقدم تخريجها في حديث الباب برقم (306) ، (1/ 249) عنده.
(4) تقدم تخريجها عندهما في حديث الباب.
(5) رواه البخاري (286) ، كتاب: الغسل، باب: كينونة الجنب في البيت إذا توضأ قبل أن يغتسل، من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 392) .