فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 4025

عبد الرحمن، عن عائشة - رضي الله عنها: كان إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ، توضأ وضوءه للصلاة [1] . وهذا السياق أفصح في المراد.

وللبخاري عنها مثلُه بزيادة: غسل الفرج [2] .

وفيه رد على من حمل الوضوء على التنظيف، وقد بيَّن النَّسائي سببَ ذلك في روايته من طريق ابن عون، عن نافع، قال: أصاب ابنَ عمر جنابةٌ، فأتى عمرَ، فسأله، فأتى عمرُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فاستأمره، فقال:"ليتوضأ ويرقد" [3] .

قال ابن دقيق العيد: جاء الحديث بصيغة الأمر، وجاء بصيغة الشرط، وهو متمسكٌ لمن قال بوجوبه [4] .

قال ابن عبد البر: ذهب الجمهور إلى أنه للاستحباب، وذهب أهل الظاهر إلى إيجابه، وهو شذوذٌ [5] .

وقال ابن العربي: قال مالك، والشافعي: لا يجوز للجنب أن ينام قبل أن يتوضأ [6] .

قال الحافظ في"الفتح": واستنكر بعض المتأخرين هذا النقل، وقال: لم يقل الشافعي بوجوبه، ولا يعرف ذلك أصحابه. وهو كما قال، لكن

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 36) ، ومسلم (305) ، كتاب: الحيض، باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له.

(2) رواه البخاري (4 - 28) ، كتاب: الغسل، باب: الجنب يتوضأ ثم ينام.

(3) رواه النسائي في"السنن الكبرى" (9062) .

(4) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 98) .

(5) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (1/ 279) .

(6) انظر:"عارضة الأحوذي"لابن العربي (1/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت