فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 4025

كلام ابن العربي محمولٌ على أنه أراد نفي الإباحة المستوية الطرفين، لا إثبات الوجوب، أو أراد بأنه وجوب سنةٍ، أو تأكد الاستحباب، ويدل عليه مقابلته له بقول ابن حبيبٍ: هو واجب وجوب الفرائض، وهذا موجودٌ في عبارة كتب المالكية كثيرًا. وأشار ابن العربي إلى تقوية قول ابن حبيب.

وبوَّب له أبو عوانة في"صحيحه": إيجاب الوضوء على الجنب إذا أراد النوم [1] ، ثم استدل هو وابن خزيمة بعد ذلك على عدم الوجوب بحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - مرفوعًا:"إنما أُمِرْتُ بالوضوء إذا قمتُ للصلاة" [2] .

تنبيهات:

الأول: يستحب للجنب من رجلٍ وأنثى [غسل فرجه] على المعتمد.

وعن الإمام أحمد: إنما يُسن للرجل غسلُ فرجه، ووضوءه لأكلٍ وشربٍ.

(1) انظر:"مسند أبي عوانة" (1/ 277) .

(2) رواه أبو عوانة في"مسنده" (799) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (35) ، ورواه أبو داود (3760) ، كتاب: الأطعمة، باب: في غسل اليدين عند الطعام، والنسائي (132) ، كتاب: الطهارة، باب الوضوء لكل صلاة، والترمذي (1847) ، كتاب: الأطعمة، باب: في ترك الوضوء قبل الطعام، وقال: حسن صحيح.

* جاء على هامش الأصل المخطوط: من الأحاديث الواردة في ذلك: ما في مسلم، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة - رضي الله عنها - عن وتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. الحديث. قلت: كيف كان يصنع في الجنابة؟ أكان يغتسل قبل أن ينام، أم ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل، ربما يغتسل فينام، وربما توضأ فنام، قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت