فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 4025

(عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا جلس) الضمير المستتر فيه وفي قوله:"جهد"للرجل، وترك إظهاره؛ للعلم به، وقد جاء مصرَّحًا به في روايةٍ لابن المنذر من وجهٍ آخرٍ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال:"إذا غشي الرجلُ امرأته، فقعد" [1] (بين شعبها) ؛ أي: المرأة، والشعب: جمع شُعْبَةٍ، وهي لغةً: القطعةُ من الشيء.

(الأربعِ) بالجر-: بيان للشُّعب، والمراد بها: يداها ورجلاها، وقيل: رجلاها وفخذاها، وقيل: ساقاها وفخذاها، وقيل: فخذاها وإسكتاها، وقيل: فخذاها وشفراها، وقيل: نواحي فرجها الأربع.

قال الأزهري: الإسكتان: ناحيتا الفرج، والشَّفْران: طرفا الناحيتين [2] .

ورجح القاضي عياض الأخير [3] .

واختار ابن دقيق العيد: الأول؛ لأنه أقرب إلى الحقيقة، أو هو الحقيقة في الجلوس بينهما، وعبارته: وكأنه تحويم على طلب الحقيقة الموجبة للغسل. والأقرب عندي: أن يكون المراد: اليدين والرجلين، أو الرجلين والفخذين، ويكون الجماع مكنيًا عنه بذلك، ويكتفَى بما ذكر عن التصريح.

قال: وأما إذا حملَ على نواحي الفرج، فلا جلوس بينهما حقيقةً، وقد

(1) رواه ابن المنذر في"الأوسط" (2/ 81) ، والدارقطني في"العلل" (8/ 259) . وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 395) .

(2) انظر:"الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي"للأزهري (ص: 359) .

(3) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 197) ، و"مشارق الأنوار"له أيضًا (2/ 254)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت