يكتفى بالكناية عن التصريح؛ لاسيما في أمثال هذه الأماكن التي يستحيا من التصريح بذكرها [1] .
(ثم جَهَدها) -بفتح الجيم والهاء-، يقال: جَهَد وأجهد؛ أي: بلغ المشقة [2] .
وهذا لا يراد به حقيقتُه، وإنما المقصود منه: وجوبُ الغسل بالجماع، وإن لم ينزل [3] .
ولمسلم من طريق شعبة، عن قتادة:"ثم أجهد" [4] .
ورواه أبو داود من طريق شعبة وهشام معًا، عن قتادة، بلفظ:"وألزقَ الختانَ بالختانِ" [5] بدل قوله:"ثم جَهَدَها".
وهذا يدل على أن الجهد هنا كناية عن معالجة الإيلاج.
ورواه البيهقي من طريق ابن أبي عروبة، عن قتادة مختصرًا، ولفظه: إذا التقى الختان، (فقد وجب الغسل) [6] .
وروي هذا اللفظ من حديث عائشة، أخرجه الشافعي من طريق
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 104 - 105) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 395) . وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 161) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (1/ 320) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 105) .
(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 105) .
(4) تقدم تخريجه في حديث الباب.
(5) تقدم تخريجه في حديث الباب.
(6) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 163) ، بلفظ:"إذا التقى الختان، وجب الغسل، أنزل أو لم ينزل".