(عن عمار بن ياسر) بنِ عامر بنِ مالك بنِ كنانةَ بنِ قيسٍ العَنسْيِّ -بالنون-، مولى بني مخزوم، وحليفهم، وذلك أن ياسرًا والدَ عمار قدم مكة مع أخوين له، يقال لهما: الحارث، ومالك، في طلب أخٍ لهم رابع، فرجع الحارث ومالك إلى اليمن، وأقام ياسر بمكة، فحالف أبا حذيفةَ بنَ المغيرة بنِ عبد الله بنِ عمرَ بنِ مخزوم، فزوجه أبو حذيفة أمةً له يقال لها: سُمَيَّة -بضم السين المهملة وفتح الميم وتشديد الياء المثناة تحت-، فولدت له عمارًا، فأعتقه أبو حذيفة، فعمار مولى أبي حذيفة.
أسلم عمار - رضي الله عنه - قديمًا هو وأبواه، وكان إسلامُ عمار وصهيب في وقت واحد، حين كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلًا.
وكان هو وأبواه من المستضعَفين الذين عُذِّبوا بمكة؛ ليرجعوا عن الإسلام، وأحرقه المشركون بالنار، فكان - صلى الله عليه وسلم - يمرُّ به، وهم يعذبونه بالنار، فَيُمِرُّ يده عليه، ويقول:"كوني بردًا وسلامًا على عمَّار، كما كنت على إبراهيم" [1] .
ويقول:"صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، فإنَّ مَوْعِدَكمُ الجَنَّةَ" [2] .
= العطار (1/ 241) ، و"فتح الباري"لابن رجب (2/ 43) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 444) ، و"عمدة القاري"للعيني (4/ 17) ، و"سبل السلام"للصنعاني (1/ 95) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (1/ 332) .
(1) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (3/ 248) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (43/ 372) ، عن عمرو بن ميمون، مرسلًا.
(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (5646) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (1631) ، عن ابن إسحاق: أن رجالًا من آل عمار أخبروه. ورواه الطبراني في"المعجم الكبير" (769) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (11/ 343) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (43/ 368) ، عن عثمان - رضي الله عنه -.