فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 4025

وقتل أبو جهلٍ سمية - رضي الله عنها -، وَجَأهَا بحَرْبَةٍ في قُبُلها، فكانت أولَ شهيدة في الإسلام.

وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وصلَّى إلى القبلتين، وشهد بدرًا والمشاهدَ كلها، فأبلى فيها.

قال ابن الجوزي في"منتخب المنتخب": لم يشهد بدرًا ابنُ مؤمنينِ غيرُه، وسمَّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الطَّيِّبَ المُطَيَّبَ"، كما في"مسند الإمام أحمد"، و"سنن الترمذي" [1] .

قُتل عمار - رضي الله عنه - بصِفِّين مع سيدنا عليِّ بن أبي طالب - رضوان الله عليه - في ربيع الأول، وقيل: الآخر، سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"وَيْحَ عَمَّار تقتلُه الفئةُ الباغِيةُ، يدعوهم إلى الجنةِ، ويَدْعونَه إلى النار". رواه الإمام أحمد، والبخاري، وغيرهما [2] .

فكان ذلك من أعلام النبوة.

وأوصى عمار - رضي الله عنه - أن يدفن في ثيابه، فدفنه علي - رضي الله عنه - في ثيابه، ولم يغسله.

(1) رواه الترمذي (3798) ، كتاب: المناقب، باب: مناقب عمار بن ياسر - رضي الله عنه -، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (146) ، في المقدمة، باب: فضل عمار بن ياسر، والإمام أحمد في"المسند" (1/ 99) ، وابن حبان في"صحيحه" (7075) ، والحاكم في"المستدرك" (5662) ، عن علي - رضي الله عنه -.

(2) رواه البخاري (436) ، كتاب: المساجد، باب: بنيان المسجد، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 90) ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت