وفي عمار نزل قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] . قال ابن عبد البر بإجماع المفسرين [1] .
روى عنه: علي، وابن عباس، وأبو موسى، وأبو أُمامة، وجابر، وغيرهم من الصحابة والتابعين كثير.
وفي"مسند الإمام أحمد"بسندٍ منقطع: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من عادى عمارًا، عاداهُ اللهُ، ومن أبغضَ عمارًا، أبغضَه اللهُ" [2] .
وكان يكنى: أبا اليقظان، وهو المراد بقول ابن عبدون في قصيدته الرائية الفريدة المشهورة: [من البسيط]
وَمَا رَعَتْ لأَبِي اليَقْظَانِ صُحْبَتَهُ ... وَلَمْ تُزَوِّدْهُ إِلَّا الضَّيْحَ في الغُمَرِ
روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اثنان وستون حديثًا، اتفقا على حديثٍ واحد، وهو هذا، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلمٌ بواحد [3] .
قال عمار (- رضي الله عنه: بعثني) بعثه؛ كمنعه: أرسله؛ كابتعثه فانبعث، والناقةَ: أثارها، وفلانًا من منامه: أَهَبَّه، والبَعْثُ -ويُحرَّك-: الجيش (النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حاجة، فأجنبتُ) ؛ أي: أصابتني جنابة، أو تعاطيتُ ما صرت به جنبًا. يقال: أجنب الرجل، وجَنُب -بالضم-، وجَنَب -بالفتح-، كما تقدم [4] .
(1) انظر:"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1136) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 89) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (8269) ، وابن أبي شيبة في"المصنف""32252"، والطبراني في"المعجم الأوسط" (4796) ، والحاكم في"المستدرك" (5674) ، عن خالد بن الوليد - رضي الله عنه -.
(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 211) ، (مادة: بعث) .
(4) وانظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 111) .