تتمة:
في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:"فُضِّلْتُ على الأنبياءِ بستٍّ"، فذكر الخمسة المذكورة في حديث جابر، إلا عن الشفاعة، وزاد خصلتين، وهما:"وأُعطيتُ جوامعَ الكلم، وخُتِم بي النبيُّونَ". وهذا في"صحيح مسلم"، وأصل الحديث متفقٌ عليه [1] .
وفي حديث حذيفة - رضي الله عنه - عند مسلم:"فُضِّلنْا على الناس بثلاثٍ: جُعلت صفوفُنا كصفوف الملائكة"، وذكر الأرض كما تقدم، وذكر خصلة أخرى [2] .
وبيَّن أبو بكر بن أبي شيبة في"مسنده"من حديث حذيفة: أنها الآياتُ من آخر البقرة، ولفظه:"وأُوتيت هؤلاءِ الخصال من كنزٍ تحت العرش، من آخرِ سورةِ البقرة، لم يُعْطَ أحدٌ منه كانَ قبلي، ولا يُعطى أحدٌ منه كان بعدي" [3] .
يشير إلى ما حَطَّ الله عن أمته من الإصْر، وتحميلِ ما لا طاقةَ لهم به، ورفعِ الخطأ والنسيان [4] .
وفي"مسند الإمام أحمد"من حديث علي - رضي الله عنه:"أعطيت أربعًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ من أنبياء الله: أُعطيتُ مفاتيحَ الأرض، وسُمِّيتُ"
(1) تقدم تخريجه عند مسلم. ورواه البخاري (6611) ، كتاب: التعبير، باب: المفاتيح في اليد.
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (31649) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (8022) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (263) ، وابن حبان في"صحيحه" (1697) ، وغيرهم.
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 439) .