أحمدَ، وجُعلت أمتي خيرَ الأمم"، وذكر خصلة التراب [1] ."
قلت: خصلة إعطائه مفاتيحَ الأرض في"صحيح مسلم"، ولفظه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:"بُعِثْتُ بجَوامعِ الكَلِم، ونُصِرْتُ بالرُّعْب، وبينا أنا نائم أُوتيتُ بمفاتيحِ خزائنِ الأرضِ، فوُضِعَتْ في يدي". قال أبو هريرة - رضي الله عنه: فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنتم [تنتثلونها] [2] ، وهو في"صحيح البخاري"أيضًا [3] .
وفي بعض طرقه:"بينا أنا نائم البارحةَ" [4] . وقال -يعني: البخاري-: بلغني أن جوامع الكلم: أن الله يجمعُ الأمور الكثيرة التي كانت تُكتب في الكتب قبلَه في الأمر الأول، والأمرين، أو نحو ذلك، وذكره في كتاب: التعبير [5] . وله في لفظٍ آخر:"مفاتيح الكلام" [6] .
وعند البزار من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -أيضًا من وجه آخر:
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 158) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (31647) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 213) ، والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (2/ 348) ، وغيرهم.
(2) في الأصل:"تتلونها"، والصواب ما أثبت كما في"الصحيحين"، ومعنى"تنتثلونها"؛ أي: تستخرجون ما فيها، وتتمتعون به، كما في"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 4) .
(3) رواه البخاري (2815) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"نُصرت بالرعب مسيرة شهر"، ومسلم (523) ، في أول كتاب: المساجد ومواضع الصلاة.
(4) رواه البخاري (6597) ، كتاب: التعبير، باب: رؤيا الليل.
(5) انظر:"صحيح البخاري" (6/ 2573) .
(6) تقدم تخريجه قريبًا برقم (6597) عنده، إلا أن فيه:"مفاتيح الكلم".