فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 4025

شيئًا، ألقى على فرجها خرقة. رواه أبو داود، وإسناده صحيح [1] .

ولأنه وطءٌ منع منه للأذى، فاختص بمحله؛ كالدبر.

وليس في حديث عائشة - رضي الله عنها - دليلٌ على المنع مما تحت الإزار، وإنما فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يباشرها فيما دونه؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - قد يترك بعض المباح تقدُّرًا؛ كتركه أكلَ الضَّبِّ [2] .

وأما حديث عبد الله بن سعد، وحديث عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا عند الإمام أحمد في الرجل يباشر امرأته وهي حائض، قال:"له ما فوق الإزار"، فالدلالة بذلك بالمفهوم، والمنطوقُ مرجَّحٌ عليه.

وحديث عبد الله بن سعد: فيه حكيم بن حرام الأنصاري، ضعفه ابن حزم، ووثقه دُحَيم، والعجلي [3] .

وعلى معتمد المذهب: يُستحب سترُ الفرج عند المباشرة، ولا يجب ذلك.

وقال ابن حامد: يجب.

وقطع الأزجيُّ في"نهايته"بأنه إذا لم يأمن على نفسه مواقعةَ المحذور، أو خاف ذلك بالمباشرة لما بين السرة والركبة، حرم عليه ذلك.

وقيل: يمنع ذلك مطلقًا، وهو مذهب الثلاثة، والله أعلم [4] .

قالت عائشة - رضي الله عنها: (وكان) - صلى الله عليه وسلم - (يُخرج رأسه) الشريفَ

(1) رواه أبو داود (272) ، كتاب: الطهارة، باب: في الرجل يصيب منها ما دون الجماع، إلا أنَّ فيه:"ثوبًا"بدل"خرقة".

(2) وانظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 203) .

(3) انظر:"تنقيح التحقيق"لابن عبد الهادي (1/ 231) .

(4) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (1/ 350 - 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت