ملاصقةً للمسجد النبوي؛ أي: في ذلك الزمن [1] .
وأما الآن، فالحجرة الشريفة التي فيها القبرُ الشريف، وقبر الوزيرين المعظمين والخليفتين الراشدين في داخل المسجد.
ودل الحديث: على أن المباشرة الممنوعة للمعتكف في قوله - تعالى-: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187] هي الجماعُ، ومقدِّماته، وأن الحائضَ لا تدخل المسجد.
تتمة:
من وطىءَ في الحيض، ولو بحائل، لزمه دينارٌ، أو نصفُه على التخيير كفارة، نقله الجماعة عن الإمام أحمد.
قال إسحاق بن راهويه: مضت السنَّةُ من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابِه مع إجماع المسلمين على ذلك: أن الله تعالى قد افترضَ اجتنابَ وطئهن في حيضهن حتى يطهرن من الحيض.
وأما وجوبُ الكفارة، فمن المفردات، دليله: ما رواه الإمام أحمد بسنده، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال:"يتصدَّقُ بدينار، أو بنصفِ دينارٍ" [2] .
وفي رواية:"يتصدَّق بدينار، فإن لم يجد دينارًا، فنصف دينار" [3] .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 401) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 229) ، وأبو داود (264) ، كتاب: الطهارة، باب: في إتيان الحائض، والنسائي (289) ، كتاب: الطهارة، باب: ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضتها، وابن ماجه (640) ، كتاب: الطهارة، باب: في كفارة من أتى حائضًا، والحاكم في"المستدرك" (612) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 306) .