فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 4025

وروى اللفظ الأول أيضًا: أبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والحاكم، وصححه [1] ، وقال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة: دينارٌ أو نصف دينار، وربما لم يرفعه شعبة [2] .

وقد صحح هذا الحديث ابنُ القطان -أيضًا- [3] .

وقال أبو داود: سمعت أحمدَ يقول -وقد سئل عن الرجل يأتي امرأته وهي حائض-: ما أحسنَ حديثَ عبد الحميد! قيل له: فتذهب إليه؟ قال: نعم، يعني: اللفظ الأول [4] .

وقال أكثر العلماء: لا يلؤمه شيء إلا التوبة فقط مطلقًا، وهو قول الأئمة الثلاثة، واختاره منا: أبو بكر في"التنبيه"، وابن عبدوس في"تذكرته"، وجزم به في"الوجيز"، وإليه ميل الموفق، والشارح، وقدمه ابن تميم [5] .

قال في"المغني": وهو قولُ أكثر أهل العلم؛ لأنه وطءٌ حرم للأذى [6] . أو وطء لا لأجل العبادة، فلم يوجب كفارة؛ كالوطء في الموضع المكروه، وكالزنا.

وفي الحديث اضطراب، وإن ثبت، حُمل على الاستحباب.

(1) كما تقدم تخريجه قريبا عندهم.

(2) انظر:"سنن أبي داود" (1/ 69) .

(3) انظر:"تنقيح التحقيق"لابن عبد الهادي (1/ 233) .

(4) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (3/ 175) ، و"تنقيح التحقيق"لابن عبد الهادي (1/ 233) .

(5) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (1/ 351) .

(6) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت