(عن مُعَاذَةَ) -بضم الميم وبالعين المهملة فذالٌ معجمةٌ- تكنى: أُمَّ الصَّهْباء -بفتح الصاد المهملة وسكون الهاء فموحدة والمد- ابنةِ عبدِ الله، العدويَّةِ، التابعيةِ، البصريةِ، امرأةِ صِلَة بنِ أَشْيَمَ، وصِلَةُ -بكسر الصاد المهملة-، وأَشيَم -بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح المثناة تحت غير منصرفٍ-: صحابيٌّ توفي سنة خمسٍ وثلاثين.
روت مُعاذةُ: عن علي، وهشامِ بن عامرٍ الأنصاريِّ، وعائشةَ، وغيرهم - رضي الله عنهم -.
وروى عنها: قتادةُ، وعاصمٌ الأحول، وغيرُهما.
وكانت من العابدات الزاهدات، ففي"مسند سيدنا الإمام أحمد": عن محمد بن فضيل، عن أبيه، قال: كانت معاذة إذا جاء النهار، قالت: هذا يومي الذي أموتُ فيه، فما تنام حتى تمسي، وإذا جاء الليل، قالت: هذه ليلتي التي أموت فيها، فلا تنام حتى تصبح، وإذا جاء البرد، لبست الثيابَ الرقاق حتى يمنعَها البردُ من النوم [1] .
وقال: إنها لم تتوسَّدْ فراشًا بعدَ أبي الصهباء [2] ، وهو صهيبٌ البكريُّ التابعيُّ البصريُّ المشهور، مولى ابن عباسٍ - رضي الله عنهما -.
قال الإمام الحافظ ابن الجوزي في كتاب"النساء": وكانت تصلي كل يوم وليلةٍ ست مئة ركعة، وتقول: عجبتُ لعينٍ تنام وقد عرفَتْ طولَ الرُّقاد في ظُلَمِ القبر.
= (1/ 501) ، و"النكت على شرح العمدة"للزركشي (ص: 58) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 421) ، و"عمدة القاري"للعيني (3/ 300) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (1/ 354) .
(1) لم يروه الإمام أحمد في"المسند". وقد رواه في"الزهد" (ص: 208) .
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"التهجد وقيام الليل" (83) ، عن سلمة بن حسَّان العدوي.