هاجر للحبشه، وشهد بدرًا وما بعدها، وصلَّى إلى القبلتين، وشهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، وقال - صلى الله عليه وسلم:"رَضيتُ لأُمَّتِي ما رَضِيَ لها ابنُ أُمِّ عَبْدٍ" [1] .
وكان يشبهُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في سَمْته وهَدْيه؛ كما ثبت ذلك في"صحيح البخاري"من حديث حذيفة [2] .
وكان - رضي الله عنه - خفيفَ اللحم، شديدَ الأُدْمَة، قصيرًا، يكاد طِوالُ الرجالِ إذا جلس يوازيه قائمًا.
وليَ القضاءَ بالكوفة، وبيتَ المال بها لعمرَ بن الخطاب - رضي الله عنه -، وصدرًا من خلافة عثمان - رضي الله عنه -، ثم جاء فوالي المدينة المنورة، فمات بها سنة اثنتين. وقيل: ثلاث وثلاثين، ودفن بالبقيع، كما قاله ابن الأثير في"جامع الأصول" [3] .
وجزم به الإمام الحافظ ابن الجوزي، قال: وهو ابن بضع وستين سنةً.
روى عنه: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ومن بعدهم من الصحابة - رضي الله عنهم -.
روي عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانُ مئةٍ وثمانيةٌ وأربعون حديثًا، وأسقط ابن الجوزي الثمانية الزائدة على الأربعين، اتفقا منها على أربعة وستين، وانفرد البخاري بأحدٍ وعشرين، ومسلم بخمسة وثلاثين [4] .
(1) رواه البزار في"مسنده" (1986) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (6879) ، والحاكم في"المستدرك" (5387) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (33/ 120) ، عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.
(2) رواه البخاري (5746) ، كتاب: الأدب، باب: في الهدي الصالح.
(3) انظر:"جامع الأصول"لابن الأثير (14/ 484 - قسم التراجم) .
(4) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (3/ 150) ، و"الثقات"لابن =