المُرُوطُ: أَكْسِيَةٌ مُعْلَمَةٌ تَكُونُ مِنْ خَزٍّ، وتَكُونُ مِنْ صُوفٍ.
ومُتَلَفِّعَاتٍ: مُتَلَحِّفاتٍ. والغَلَسُ: اخْتِلاطُ ضِياءِ الصُّبْح بظُلْمَةِ اللَّيلِ.
(عن) أم المؤمنين (عائشة) الصدّيقةِ (- رضي الله عنها -، قالت: لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي الفجر) ؛ أي: بغَلَس،(فيشهد الصلاة معه نساءٌ
من المؤمنات).
وفي رواية عند البخاري: نساءُ المؤمنات [1] ، بإسقاط"من".
قال الحافظ ابن حجر: تقديرُه: نساءُ الأنفسِ المؤمناتِ، ونحو ذلك، حتى لا يكون من إضافة الشيء إلى نفسه.
وقيل: إن"نساء"هنا، بمعنى: الفاضلات؛ أي: فاضلات المؤمنات، كما يقال: رجال القوم؛ أي: فضلاؤهم [2] .
(متلفعاتٍ) ؛ أي: متجلِّلات ومتلحِّفات (بمروطهنَّ) ؛ جمعُ مِرْط -بكسر الميم-: وهو كساءٌ معلمٌ من خزٍّ، أو صوفٍ، أو غير ذلك. وقيل: لا يسمى مرطًا، إلا إذا كان أخضر، ولا يلبسه إلا النساء، وهو مردودٌ بقوله: من شعرٍ أسودٍ [3] .
وقال في"النهاية": قوله: متلفعات بمروطهن؛ أي: متلفعات بأكسيتهن.
واللفاع: ثوبٌ يجلَّل به الجسدُ كله، كساءً كان أو غيره، وتَلَفَّعَ
= (4/ 89) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (1/ 420) .
(1) تقدم تخريجه آنفًا برقم (553) عنده.
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 55) .
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.