تكون من خَزٍّ، وتكون من صوفٍ) كما قدمناه عن صاحب"النهاية"، وغيره.
(و) قوله: (متلفِّعاتٌ) -بالعين-، ويروى: متلِّففاتٍ -بالفاء- [1] ، والمعنى متقاربٌ، إلا أن التلفُّع يستعمل في تغطية الرأس.
قال ابن حبيب: لا يكون الالتفاع إلا بتغطية الرأس.
واستأنسوا في ذلك بقول عبيد بن الأبرص: [من الرمل]
كَيْفَ يَرْجُونَ سُقُوطِي بَعْدَما ... لَفَعَ الرَّأسَ بَيَاضٌ وَصَلَعْ [2]
واللِّفاع: ما التُفع به، واللِّحاف: ما التُحِف به [3] ؛ أي: (متلحِّفات) .
(والغلسُ: اختلاطُ ضياءِ الصُّبحِ بظلمة الليل) .
قال في"النهاية": الغلس: الظلمة آخر الليل إذا اختلط بضوء الصباح، انتهى [4] .
والغلس والغَبَش متقاربان، والفرق بينهما: أن الغلسَ في آخر الليل، وقد يكون الغبشُ في أوله وآخره. وأما من قال: الغبس -بالباء والسين المهملة-، فغلط [5] .
(1) كما رواه مسلم في الحديث المتقدم تخريجه عنه برقم (645) ، (1/ 446) .
(2) انظر:"العقد الفريد"لابن عبد ربه (4/ 208، 5/ 487) .
(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 134) ، و"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"لابن الملقن (2/ 231) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 482) .
(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 377) .
(5) ذكره ابن دقيق العيد في"شرح عمدة الأحكام" (1/ 134) نقلًا عن ابن عبد البر في"التمهيد" (23/ 390) .