فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 4025

(و) كان - صلى الله عليه وسلم - يصلي (المغرب) ، وهو في الأصل: مصدرُ غَرَبَتِ الشمسُ غُروبًا ومَغْرِبًا، ثم سميت الصلاة مغربًا، أو على حذف مضاف؛ أي: صلاة المغرب [1] (إذا وجبت) ؛ أي: غابت.

وأصل الوجوب: السقوطُ [2] ، والمراد: سقوطُ قرص الشمس؛ بأن يغيب حاجبُها الفوقاني، وفاعل وجبت مستتر، وهو الشمس.

وفي رواية أبي داود، عن مسلم بن إبراهيم: والمغربَ إذا غربت الشمسُ [3] .

ولأبي عوانة، من طريق أبي النضر عن شعبة: والمغربَ حين تجبُ الشمس [4] ؛ أي: تسقط.

وفيه دليلٌ: أن سقوط قرص الشمس يدخل به وقتُ المغرب، ولا يخفى أن محلَّه ما إذا كان لا يحول بين رؤيتها غاربةً وبين الرائي حائلٌ [5] .

ويستدل على غروبها بطلوع الليل من المشرق. وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا غَرَبَتِ الشمسُ من هاهنا، وطلعَ الليلُ من هاهنا، فقد أفطرَ الصائمُ" [6] .

(1) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 57) .

(2) انظر:"غريب الحديث"لابن قتيبة (1/ 567) ، و"النهاية فىِ غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 153) .

(3) تقدم تخريجه في حديث الباب.

(4) رواه أبو عوانة في"مسنده" (1/ 367 - 368) ، من طريق أبي داود.

(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 42) .

(6) رواه البخاري (1853) ، كتاب: الصوم، باب: متى يحل فطر الصائم؟ ومسلم (1100) ، كتاب: الصيام، باب: بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت