وإن لم يكن ثم حائل: فقال بعض أصحاب مالك: إن الوقت يدخل بغيبوبة الشمس وشعاعِها المستولي عليها.
وقد استمر العملُ بصلاة المغرب عقبَ الغروب، وأخذ منه: أن وقتها واحد [1] .
(و) كان - صلى الله عليه وسلم - يصلي (العشاء) .
قال الجوهري: العَشيُّ والعَشِيَّةُ: من صلاة المغرب إلى العَتَمة، والعشاء -بالمد والكسر- مثلُه.
وزعم قومٌ أن العشاء من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، والعشاءان: المغرب والعتمة، انتهى [2] .
قال في"المطلع": فكأنها سميت باسم الوقت الذي تقع فيه، كما ذكر في غيرها [3] .
وقال الأزهري: والعشاء: هي التي كانت العرب تسميها العتمةَ، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك؛ يعني في قوله - صلى الله عليه وسلم -كما في حديث ابن عمر- رضي الله عنهما - عند مسلم:"لا تَغْلِبَنَكمُ الأَعْرابُ على اسمِ صلاتِكم، ألا إِنها العشاءُ، وهم يُعْتِمونَ بالإِبِلِ" [4] .
وفي لفظٍ:"فإنها في كتاب الله العِشاءُ" [5] .
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 135) .
(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (6/ 2426) ، (مادة: عشا) .
(3) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 57 - 58) .
(4) رواه مسلم (644) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: وقت العشاء وتأخيرها.
(5) انظر:"صحيح مسلم" (644) ، (1/ 445) .