فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 4025

واحتج -يعني: الإمام أحمد- لهذه الرواية بفعل ابنِ عمر [1] ، جزم بها القاضي في"جامعه" [2] .

وقال الترمذي: كره أكثرُ أهل العلم النومَ قبل صلاة العشاء، ورخَّصَ فيه بعضُهم في رمضان خاصة، انتهى [3] .

قال في"الفتح": ومن نُقلت عنه الرخصةُ، قُيِّدت عنه في أكثر الروايات بما إذا كان له من يوقظه، أو عرف من عادته أنه لا يستغرق وقتَ الاختيار بالنوم. وهذا جيدٌ؛ حيث قلنا: إن علة النهي: خشيةُ خروج الوقت [4] .

وحمل الطحاوي الرخصةَ على ما قبل دخول وقت العشاء، والكراهةَ على ما بعد دخوله [5] .

(و) كان - صلى الله عليه وسلم - يكره (الحديث بعدها) ؛ أي: المحادثة بعد صلاة العشاء.

قال في"الفروع": والحديثُ؛ أي: يكره بعدها في الجملة؛ وفاقًا، إلا لشغلٍ في أمر المسلمين، وشيءٍ يسيرٍ، والأصح: وأَهْلٍ [6] .

وفي"الإقناع": أو ضيفه [7] ؛ لأنه خيرٌ ناجزٌ، فلا يُترك لمفسدة متوهَّمةٍ [8] .

(1) وهو ما رواه عبد الرزاق في"المصنف" (2146) ، عن نافع: أن ابن عمر كان ربما رقد عن العشاء الآخرة، ويأمر أهله أن يوقظوه.

(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 263) .

(3) انظر:"سنن الترمذي" (1/ 314) .

(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 49) .

(5) انظر:"شرح معاني الآثار"للطحاوي (4/ 330) .

(6) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 263) .

(7) انظر:"الإقناع"للحجاوي (1/ 128) .

(8) انظر:"المبدع"لأبي إسحاق ابن مفلح (1/ 348) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت