من هو جالسٌ إلى جنب المصلِّي، فهو ممكنٌ. وحديثُ عائشة متعلقٌ بمن هو مُلَفَّفٌ، مع أنه على بعدٍ، فهو بعيدٌ [1] .
(و) كان - صلى الله عليه وسلم - (يقرأ) في الصبح (بالستين) آية من القرآن العظيم (إلى المئة) من الآيات وقدرها في رواية الطبراني بسورة: الحاقة، ونحوِها [2] ، وفي لفظ: من الستين إلى المئة [3] . وفي لفظٍ: ما بين الستين إلى المئة [4] .
وقال الكرماني على هذه الرواية: القياس أن تقول ما بين الستين والمئة؛ لأن لفظة"بين"تقتضي الدخول على متعددٍ. قال: ويحتمل أن سكون التقدير: ويقرأ ما بين الستين وفوقها إلى المئة، فحذف لفظة"فوقها"لدلالة الكلام عليه.
وفي سياق الحديث: تأدُّبُ الصغير مع الكبير، ومسارعةُ المسؤول بالجواب، إذا كان عارفًا به، والله الموفق [5]
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 27) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (1914) ، عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -، ووقع عنده: كان يقرأ في الفجر: الواقعة ونحوها من السور.
(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (574) ، وعند مسلم برقم (461) .
(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (516، 737) ، وعند مسلم (461) ، (1/ 338) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 27) .