فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 4025

ثابت، وأبي هريرة، وابن عباس - رضي الله عنهم - من قولهم: إنها صلاة العصر [1] .

وقد اختلف السلف في المراد بالصلاة الوسطى على عشرين قولًا، أصحُّها كلِّها: أنها العصر، وهذا قول علي - رضي الله عنه -؛ فقد روى الترمذي، والنسائي، من طريق زِرِّ بنِ حُبيش، قال: قلنا لعبيدة: سل عليًا عن الصلاة الوسطى، فسأله، فقال: كنا نرى أنها الصبح حتى سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يومَ الأحزاب:"شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاةِ العصر" [2] ، انتهى.

قال في"الفتح": وهذه الرواية تدفع دعوى من زعم أن قوله:"صلاة العصر"مُدْرَجٌ من تفسير بعض الرواة، وهي نصٌّ في أن كونها صلاةَ العصر من كلام النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وبه قال ابن مسعود، وأبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد، وعبد الله بن عمرو، وسَمُرة، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة - رضي الله عنهم -، وهو مذهب الإمام أحمد، والأصحُّ من مذهب أبي حنيفة، وقد صار إليه معظم الشافعية، لصحة الحديث فيه.

قال الترمذي: هو قولُ أكثرِ علماء الصحابة [3] .

وقال الماوردي: هو قول جمهور التابعين.

(1) انظر:"تفسير الطبري" (2/ 555) وما بعدها.

(2) رواه النسائي في"السنن الكبرى" (360) . ولم أره في"سنن الترمذي"من رواية زر بن حبيش، عن عبيدة، عن علي - رضي الله عنه -، والله أعلم. وإنما رواه الترمذي (2984) ، من طريق أبي حسان الأعرج، عن عبيدة، به، بسياق آخر.

(3) انظر:"سنن الترمذي" (1/ 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت