وقال ابن عبد البر: هو قول أكثر أهلِ الأثر [1] ، وبه قال من المالكية: ابنُ حبيب، وابن العربي، وابن عَطِية [2] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"الفتاوى المصرية": الصلاةُ الوسطى هي العصرُ بلا شك عند من عرف الأحاديث المأثورة؛ ولهذا اتفق على ذلك علماء الحديث، وإن كان للصحابة والعلماء في ذلك مقالات متعددة، فإنهم تكلموا بحسب اجتهادهم، انتهى [3] .
قال في"الإنصاف": نص الإمام أحمد أن الصلاة الوسطى هي العصر، وقطع به الأصحاب. قال: ولا أعلم عنه ولا عنهم فيها خلافًا، انتهى [4] .
قال ابن دقيق العيد: اختلفوا في تعيين الصلاة الوسطى؛ فمذهب أحمد، وأبي حنيفة - رضي الله عنهما: أنها العصر؛ ودليله: هذا الحديث مع غيره، وهو قويٌّ في المقصود، وهذا المذهب هو الصحيح في المسألة، انتهى [5] .
وهو مذهب النخعي، والحسن، وقتادة، والضحاك، والكلبي، ومقاتل، وداود، وابن المنذر.
قال النووي في"شرح المهذب": الصحيح من المذاهب فيها مذهبان:
(1) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (4/ 289) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (8/ 196) .
(3) انظر:"الفتاوى المصرية" (1/ 224) ، و"مجموع الفتاوى"كلاهما لشيخ الإسلام ابن تيمية (23/ 106) .
(4) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (1/ 432) .
(5) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 139) .