فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 4025

وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تركَ صلاةَ العصرِ مُتَعَمِّدًا، فقد حبطَ عملُه"رواه الإمام أحمد بإسنادٍ صحيح [1] .

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"الذي تفوتُه صلاةُ العصر، فكأنَّما وُتِرَ أهلَه ومالَه"رواه الإمام مالك، والبخارى، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة في"صحيحه"، وزاد في آخره: قال مالك: تفسيرُه ذهابُ الوقت [2] .

وعن نوفل بن معاوية مثلُه، رواه النسائي [3] .

قوله:"فكأنما وُتِرَ أهلَه ومالَه"معناه: أُصيب بأهله وماله، ومثلُه قوله - تعالى-: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 35] .

وقيل:"وتر"في الآية بمعنى: نقص. وقيل: في الحديث معناه: سُلِبَ أهلَه وماله. يقال: وترتُ الرجلَ: إذا قتلتُ له قتيلًا، أو أخذتُ ماله.

وحقيقة الوتر كما قال الخليل: هو الظلمُ في الدم. فعلى هذا استعمالُه

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 442) ، بلفظ:"من ترك صلاة العصر متعمدًا حتى تفوته، فقد أحبط عمله".

(2) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 11) ، ومن طريقه: البخاري (527) ، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: إثم من فاتته العصر، ومسلم (626) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: التغليظ في تفويت صلاة العصر، وأبو داود (414) ، كتاب: الصلاة، باب: في وقت صلاة العصر، والنسائي (512) ، كتاب: المواقيت، باب: التشديد في تأخير العصر. ورواه الترمذي (175) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في السهو عن وقت صلاة العصر، وابن ماجه (685) ، كتاب: الصلاة، باب: المحافظة على صلاة العصر، وابن خزيمة في"صحيحه" (335) ، من طرق أخرى.

(3) رواه النسائي (478) ، كتاب: الصَّلاة، باب: صلاة العصر في السفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت