ويطلق أعتم بمعنى آخر، لكن الأول أظهرُ هنا، كما في"الفتح" [1] .
(بالعشاء) ؛ أي: بصلاتها.
يقال: عَتَم الليلُ، يَعْتِم -بكسر التاء-: إذا أظلم، والعتمة: الظُّلْمة. وقيل: إنها اسم لثلث الليل الأول بعد غروب الشفق، نُقل ذلك عن الخليل [2] .
(فخرج) الإمامُ (عمرُ) بن الخطاب أميرُ المؤمنين (- رضي الله عنه -) .
وفي لفظٍ [3] : أعتمَ نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلةٍ بالعِشاء حتى رقد ناسٌ واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطاب (فقال: الصلاة) - بالنصب- بفعل مضمر تقديره مثلًا: صلِّ الصلاة [4] ، وساغ هذا الحذف؛ لدلالة السياق عليه.
(يا رسول الله! رقد) . وفي لفظٍ: نام [5] (النساء والصبيان) ؛ أي: الحاضرون في المسجد، وإنما خصهم بذلك؛ لأنهم مَظِنَّةُ قلة الصبر عن النوم، ومحلُّ الشفقة والرحمة؛ بخلاف الرجال [6] .
(فخرج) النبي - صلى الله عليه وسلم - (ورأسه) الشريفُ؛ أي: شعرُ رأسه (يقطر) ماء.
وفي لفظٍ: قال ابن عباس: فخرج نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، كأني أنظر إليه الآن
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 46) .
(2) انظر:"العين"للخليل بن أحمد (2/ 82) ، وانظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 144) .
(3) هو لفظ مسلم المتقدم تخريجه في حديث الباب.
(4) انظر:"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 65) .
(5) رواه البخاري (541) ، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: فضل العشاء، من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 48) .