فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 4025

يقطر رأسه ماءً، واضعًا يده على شق رأسه.

قال ابن جريج: فاستثبتُ عطاء: كيف وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - على رأسه يده، كما أنبأه ابن عباس؟ فبدَّد لي عطاء بين أصابعه شيئًا من تبديد؛ أي: تفريق، ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس، ثم صبَّها؛ أي:- بالصاد المهملة والموحدة -كما صوبه عياض، قال: لأنه يصف عَصرَ اللِّمَّة من الشعر باليد [1] ، وفي لفظ البخاري:-بالضاد المعجمة والميم-، ووجه لها في"الفتح": بأن ضم اليد صفةُ العاصر يُمِرُّها كذلك على الرأس، حتى مسَّت إبهاميه طرفُ الأذن مما يلي الوجه، وروي بالتثنية والإفراد في إبهامه، وهو منصوب بالمفعولية، وفاعله: طرفُ الأذن، ويروى: إبهامُهُ -بالرفع- على أنه فاعل، وطرفَ منصوب على المفعولية، ثم على الصدغ وناحية اللحية، لا يقصر ولا يبطش بشيء إلا كذلك [2] ، أي: لا يبطىء، ولا يستعجل [3] .

(يقول) - صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي) إن أمرتُهم بتأخير صلاة العشاء.

(أو) قال: لولا أن أشق (على الناس) ؛ يعني: من أمته إن أخروها، (لأمرتهم) بتأخير (الصلاة) حتى يصلوها (هذه الساعة) .

وفي لفظٍ:"لأمرتهم أن يصلوها" [4] .

وفي روايةٍ قال:"إنه لَلْوَقْتُ، لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتي" [5] .

(1) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 606) .

(2) رواه البخاري (545) ، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: النوم قبل العشاء لمن غلب، وتقدم تخريجه عند مسلم برقم (642) .

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 51) .

(4) هو لفظ البخاري برقم (545) ، ولفظ مسلم أيضًا برقم (642) .

(5) هي رواية البخاري المتقدم تخريجها برقم (6812) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت