قال الحافظ ابن حجر في"شرح البخاري": والمختار من حيث الدليل التأخيرُ، ومن حيث النظر التفصيلُ، انتهى [1] .
تنبيهان:
الأول: قد عُلم أن لصلاة العشاء ثلاثةَ أوقات:
وقت جواز: وهو من غيبوبة الشفق الأحمر إلى قبل ثلث الليل.
ووقت أفضلية: وهو فعلها في آخر الثلث الأول.
ووقت ضرورة: وهو من خروج الوقت المختار، وهو الثلث الأول على معتمد المذهب.
وعنه: من النصف، اختاره الموفق، والمجد، وجمعٌ.
قال في"الفروع": وهي أظهر؛ وفاقًا لأبي حنيفة في قول.
زاد في"التلخيص": هذا -أي: ما بين الثلث والنصف- وقتُ جواز، انتهى [2] .
الثاني: لا يجوز تأخيرُ الصلاة ولا بعضِها إلى وقت ضرورة بلا عذر، على الصحيح من المذهب.
قال في"الفروع": ويحرم التأخير بلا عذر إلى وقت ضرورة في الأصح [3] ، والله أعلم.
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 49) .
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 263) . قال المرداوي في"تصحيح الفروع" (1/ 432) : ليس في"التلخيص"ذلك، بل الذي فيه: إلى طلوع الفجر، وقد نقله عنه المصنف -يعني: ابن مفلح- بعد ذلك، والظاهر: أنه ذهول، والله أعلم.
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 400) .