فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 4025

في الوقت فقط [1] ، لعله ندبًا إن لم يُخِلَّ بركن ولا شرط. وإلا، فقد قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه لو صلى بحضرة الطعام، فأكمل صلاته، تجزئه، وكذلك إذا صلى حاقنًا [2] ، ومراد ابن عبد البر: ما عدا أهل الظاهر؛ فإنهم قالوا ببطلانها إذن، والله أعلم.

تنبيهات:

الأول: مثل مدافعة الأخبثين أن يصلي مع ريح محتبسة، على الصحيح من المذهب [3] . قال في"المطلع": هي في معنى مدافعة أحد الأخبثين [4] .

الثاني: لإيراد عائشة - رضي الله عنها - هذا الحديثَ سببٌ، وهو ما روى مسلم، عن ابن أبي عتيق، قال: تحدثت أنا والقاسم عند عائشة حديثًا، وكان القاسم رجلًا لَحّانًا، وكان لأم ولد، فقالت له عائشة: مالكَ لا تحدِّثُ كما يحدِّث ابن أخي هذا؟ أما إني قد علمت من أين أُتيت، هذا أدبته أمه، وأنت أدبتك أمك، قال: فغضب القاسم، وأضبَّ عليها، فلما رأى مائدة عائشة قد أُتي بها، قام، قالت: أين؟ قال: أُصلي، قالت: اجلس غُدَرُ! إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول، فذكرته [5] .

قولها: اجلس غُدَرُ! أي: يا غدر! فحذفَتْ حرفَ النداء، وغُدَرُ معدولٌ عن غادر للمبالغة، يقال للذكر: غُدَرُ، والأنثى: غَدارِ كقطامي، وهما

(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 148 - 149) ،

(2) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (22/ 206) .

(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 430) ، و"الإنصاف"للمرداوي (2/ 92) .

(4) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 86) .

(5) تقدم تخريجه في حديث الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت