فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 4025

ويؤيد ذلك ما رواه أبو داود، والنسائي، بإسناد حسن، عن علي - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تُصَلُّوا بعدَ الصُّبح، ولا بعدَ العصر، إلا أن تكونَ الشمسُ نقيةً". وفي رواية:"مرتفعة" [1] ، فدل على أن المرأد بالبعدية ليس على عمومه، وإنما المراد وقتُ الطلوع، ووقتُ الغروب، وما قاربهما، كذا قال [2] .

قال الحافظ المصنف - رحمه الله تعالى، ورضي عنه: (وفي) هذا (الباب) -وهو بابُ النهي عن صلاة التطوُّع في أوقات النهي- أحاديثُ صحيحة ثابتة عن حضرة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -،رُويت عن عدة من الصحابة - رضي الله

عنهم [3] .

منها: (عن علي) أميرِ المؤمنين (بنِ أبي طالب) - رضي الله عنه -، (و) عن أبي عبد الرحمن (عبد الله بن مسعود) - رضي الله عنه -.

(و) روي أيضًا: عن (عبد الله) أبي عبد الرحمن (بن) أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب) ، وتقدمت ترجمتهما.

(و) روي أيضًا في الباب: عن أبي عبد الرحمن، وقيل: أبي محمد (عبدِ الله) أحدِ المُكثرين، وتقدَّمت ترجمتُه (بنِ عمرِو بنِ العاص) ، وهو

(1) رواه أبو داود (1274) ، كتاب: الصلاة، باب: من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة، والنسائي (573) ، كتاب: المواقيت، باب: الرخصة في الصلاة بعد العصر.

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 61 - 62) .

(3) قال الزركشي في"النكت" (ص: 68) : هذا تابع فيه الترمذي يعني: في"سننه" (1/ 344) -، لكن المصنف قد توهم أن ذلك كله متفق عليه، وليس كذلك، وإنما اتفقا على حديث ابن عمر، وأبي هريرة، وانفرد مسلم بحديث عائشة، وابن عَبسَة، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت