قال ابن الجوزي [1] : قدامةُ معروف، ذكره البخاري في"تاريخه" [2] ، وأخرج عنه مسلم في"صحيحه" [3] .
وأخرج الإمام أحمد، وأبو داود، عن يسار مولى عبد الله بن عمر، قال: رآني ابن عمر - رضي الله عنهما - وأنا أصلي بعدَما طلع الفجر، فقال: يا يسار! كم صليت؟ قلت: لا أدري، قال: لا دَرَيْتَ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج علينا ونحنُ نصلي هذه الصلاةَ، فقال:"ألا ليبلِّغْ شاهدُكم غائبكُمْ، أَلا لا صلاةَ بعدَ الصبح إلا سجدتان" [4] .
وروى ابن ماجه منه:"ليبلغ شاهدُكم غائبَكم" [5] .
ورواه [الطبراني] [6] ، ولفظه: أن عبد الله بن عمر رأى مولًى له يقال له: يسار يصلِّي بعد طلوع الفجر، فقال: ما هذه الصلاة؟ قال: شيءٌ لا بقي عليَّ من حزبي، فقال ابن عمر: خرج علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بعد صلاة الفجر، فقال:"إذا طلعَ الفجرُ، فلا صلاةَ إلا ركعتين، فليبلغِ الشاهدُ الغائبَ".
وفي الباب: أحاديث وطرق متعددة لا تخلو من نظر.
والمختار من جهة الدليل: أن النهي في الفجر كالنهي في العصر، لا يتعلق بالوقت، بل بفعل الصلاة.
(1) انظر:"التحقيق في أحاديث الخلاف"لابن الجوزي (1/ 446) .
(2) انظر:"التاريخ الكبير"للبخاري (7/ 179) .
(3) انظر:"صحيح مسلم" (2720) ، (4/ 2087) .
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 104) ، وأبو داود (1278) ، كتاب: الصلاة، باب: من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة.
(5) رواه ابن ماجه (235) ، في المقدمة.
(6) في الأصل: الدارقطني، والصواب ما أثبت، كما عزاه إليه ابن عبد الهادي في"تنقيح التحقيق" (1/ 487 - 488) ، وقال محمد بن النبيل وشيخه لا يعرفان.