قال في"الفروع": وكرهه القاضي، وابن عقيل، وغيرهما للشابة، وهو أشهر، وفاقًا لمالك، وأبي يوسف، ومحمد.
قال: والمراد -والله أعلم-: المستحسَنة؛ وفاقًا للشافعي، ويؤيده: أن القاضي احتجَّ بقول الإمام أحمد وقد سئل عن خروج النساء إلى العيد [فقال] : يَفْتِنَّ الناسَ، إلا أن تكون امرأةً طَعَنَتْ في السن [1] .
واحتج بالنهي عن التطيب؛ للافتتان به، وهذا غير معدوم في عجوز مستحسنة.
وكرهه أبو حنيفة لشابة، وكذا لعجوز في ظُهر وعَصْر؛ لانتشار الفَسَقَة فيهما.
قال بعض أصحابه: والفتوى اليوم على الكراهة في كل الصلوات؛ لظهور الفساد [2] .
وقد قيل لبعض الصحابة: إن نساءنا يستأذِنَّنا في المسجد، فقال: احبسوهُنَّ، فإن أرسلتموهن، فأرسلوهُنَّ تَفِلاتٍ [3] .
وقال - صلى الله عليه وسلم - لامرأة قالت له: نحبُّ الصلاةَ معك، فيمنعُنا أزواجُنا:"صلاتُكُنَّ في بيوتكُنَّ أفضلُ ...."الحديث [4] .
(1) انظر:"كتاب التمام لما صحَّ في الروايتين والثلاث والأربع عن الإمام"لابن أبي يعلى (1/ 246) .
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 516 - 517) .
(3) لم أقف عليه، وقد ذكره ابن مفلح في"الفروع" (1/ 517) ، فقال: حدث به أبو بكر محمد بن جعفر الحنبلي المؤدِّب، بإسناده عن محمد بن عبد الله بن قيس: أنَّ رجالًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا ... ، فذكره.
(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (7620) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد ="