داعية الشهوة؛ كحسن الملبس، والحليِّ الذي يظهر أثره، والزينة الفاخرة.
وحمل بعضُهم قول عائشة - رضي الله عنها - في الصحيح: لو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى ما أحدَثَ النساءُ بعدَه، لمنعهنَّ المساجد [1] ، على هذا؛ يعني: إحداث حسن الملابس والزينة والطيب [2] .
الثالث: استدل بقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا استأذنت أحدَكم امرأتُه ..."إلخ، على أن المرأة لا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه؛ لتوجه الأمر إلى الأزواج بالإذن، كما قاله النووي [3] .
وتعقبه ابن دقيق العيد: بأنه إن أخذ من المفهوم، فهو مفهوم لقب، وهو ضعيف، ولكن يتقوى بأن يقال: إنَّ منعَ الرجال نساءَهم أمرٌ مقرر، وإنما علق الحكم بالمساجد؛ لبيان محل الجواز، فيبقى ما عداه على المنع [4] .
وفيه إشارة إلى أن المذكور لغير الوجوب؛ لأنه لو كان واجبًا، لانتفى معنى الاستئذان؛ لأن ذلك إنما يتحقق إذا كان المستأذَنُ مخيَّرًا في الإجابة والرد، والله أعلم [5] .
(1) تقدم تخريجه تقريبًا.
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 168) .
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (4/ 162) .
(4) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 169) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 348) .