لا يظهر له مناسبة إلا أن يريد المصنف -رحمه الله-: أن قول ابن عمر: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، معناه: أنه اجتمع معه في الصلاة جماعة، لكن دلالة الحديث على هذا غير قوية؛ لعموم المعية للصلاة جماعة وغيرها، والاستدلال بالأعم على الأخص غير لازم، وإن كان محتملًا، والله أعلم [1] .
تتمة:
السنن غير الرواتب: أربعٌ قبل الظهر، وأربعٌ بعدها، وأربعٌ قبل الجمعة، وأربعٌ قبل العصر، وأربعٌ بعد المغرب.
وقال الموفق: ستٌّ، وأربعٌ بعدَ العشاء؛ لما روى الترمذي وصححه، من حديث أم حبيبة - رضي الله عنها -، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حافظ على أربعٍ قبل الظهر، وأربع بعدَها، حرَّمه الله على النار" [2] .
وتقدم دليل الأربع التي قبل الجمعة.
وروى الترمذي، وقال: حسنٌ غريب، عن ابن عمر مرفوعًا:"رَحِمَ اللهُ امرأً صلَّى قبلَ العصر أربعًا".
ورواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن حبان، وابن خزيمة في"صحيحيهما" [3] .
(1) قاله ابن دقيق العيد في"شرح عمدة الأحكام" (1/ 174) .
(2) تقدم تخريجه. وانظر"المغني"لابن قدامة (1/ 434 - 436) .
(3) رواه الترمذي (430) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الأربع قبل العصر، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 117) ، وأبو داود (1271) ، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة قبل العصر، وابن خزيمة في"صحيحه" (1193) ، وابن حبان في"صحيحه" (2453) .