والحكمة في اختيار القول له دون الفعل: سهولةُ القول، وتيسيرُهُ لكل واحد في كل زمان ومكان [1] .
وهو أفضلُ من الإقامة، ومن الإمامة -على الأصح-؛ وفاقًا للشافعي [2] .
وفي"الفتح": اختُلف أَيُّما أفضلُ، الأذان أو الإقامة؟ ثالثها: إن علم من نفسه القيامَ بحقوق الإمامة، فهي أفضل، وإلا، فالأذان، وفي كلام الشافعي ما يومىء إليه، انتهى [3] .
ويشهد لفضل الأذان عليها حديثُ أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الإمامُ ضامِنٌ، والمؤذِّنُ مؤتَمَنٌ، اللهمَّ أرشِدِ الأئمةَ، واغفرْ للمؤذنين"رواه أبو داود، والترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان في"صحيحيهما"، إلا أنهما قالا:"فأَرشد الله الأئمة واغفر للمؤذنين" [4] .
وفي رواية لابن خزيمة:"المؤذنون أُمناء، والأئمةُ ضُمناء، اللهمَّ اغفرْ للمؤذنين، وسَدِّدِ الأئمةَ"ثلاث مرات [5] .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 77) .
(2) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (1/ 405) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 77) .
(4) رواه أبو داود (517) ، كتاب: الصلاة، باب: ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، والترمذي (207) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء أن الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، وابن خزيمة في"صحيحه" (1528) ، وابن حبان في"صحيحه" (1671) . إلا أن لفظ ابن خزيمة هو كلفظ أبي داود والترمذي.
(5) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (1531) ، والإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 33) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 430) .